سلَّمت قوَّات الأمن العام اللبناني، الناشط السوري، عثمان طه، والمعروف خلال عمله بالثورة السورية في ريف حمص الشمالي باسم “عثمان أبو طلال”، وذلك بعد أيام من اعتقاله في لبنان التي لجأ إليها بعد سيطرة نظام الأسد على المنطقة.
وقال رئيس هيئة متابعة شؤون اللاجئين السوريين في لبنان عبد الرحمن العكاري، إنَّ الأمن العام اللبناني أصدر قانونًا ينصّ على تسليم أيِّ سوري يدخل إلى لبنان خلسة وغير مسجل في قائمة مفوضية اللاجئين للأمم المتحدة، إلى قوات النظام السوري بشكل فوري.
وأضاف في تصريح خاص لوكالة “ستيب الإخبارية”، أنَّ “عثمان طه” دخل إلى لبنان عبر طرق تهريب منذ أشهر بعد أن بقي في مدينته تلبيسة شمالي حمص ولم يخرج مع قوافل المهجرين إلى الشمال السوري في شهر أيار/مايو 2018. لكنه لم يسجل في مفوضية اللاجئين ولا يوجد لديه أوراق ثبوتية تؤكد وصوله قبل تاريخ إصدار هذا القانون.
تفاصيل مكان الاعتقال
وأوضح العكاري، أنَّ عثمان تم إلقاء القبض عليه عند حاجز دير عمار شمالي عكار في 4/6/ 2019، ثم تم تحويله إلى الشرطة العسكرية، وفي اليوم الثالث تم تسليمه إلى قوات النظام السوري عبر نقطة المصنع الحدودية في ريف طرطوس.
وتابع، أنّ ذوي عثمان أكدوا أنّه موجود حاليًا في سجن طرطوس المركزي، مشيرًا إلى أنَّ هذا أمر يُنذر بخطورة وضع أيّ لاجئ سوري في لبنان لا يحمل أوراقًا ثبوتيةً.
من جهته، أفاد أحد أصدقاء “عثمان” لوكالة “ستيب” بأنَّ السلطات اللبنانية اعتقلته بحجة عدم وجود ثبوتيات، وعلى ما يبدو تعرّض لخديعة غير معروف سببها، ومن المرجح أن يكون اعتقاله على خلفية تبليغ ضده بسبب نشاطه الإنساني الجديد في لبنان.
وأشار، إلى أنه رفض الخروج للشمال السوري كون القافلة اتجهت لمناطق إدلب وهو على خلاف مع هيئة تحرير الشام المسيطرة على المنطقة، وكان يرغب حينها بالذهاب لمنطقة درع الفرات.
وبدورهم، ناشطو حمص، أبدوا سخطهم من الخبر، مشيرين إلى أنَّ “عثمان طه” ليس الوحيد بل هناك الكثيرين في لبنان يتعرضون لمخاطر التسليم للنظام ومنهم من تم تسليمه، فالاعتقالات وإغلاق محلات السوريين تحدث بشكل شبه يومي، بالإضافة لتوقيف أي عامل لا يحمل إقامة عمل.
منظمات إنسانية تكشف أعداد من رحلتهم السلطات اللبنانية
وكانت منظمة “هيومن رايتس ووتش”، قالت في تقرير مشترك نهاية الشهر الماضي، مع المركز اللبناني لحقوق الإنسان، والمفكرة القانونية، ورواد الحقوق ومركز وصول لحقوق الإنسان، إنَّ لبنان رحّل بإجراءات موجزة 16 سوريًا على الأقل، خمسة منهم على الأقل مسجلون كلاجئين، عند وصولهم إلى مطار بيروت في 26 أبريل/نيسان 2019.
وقالت لما فقيه، مديرة قسم الشرق الأوسط بالإنابة في رايتس ووتش، “على السلطات اللبنانية عدم ترحيل أي شخص إلى سوريا بدون أن تتيح لهم أولًا فرصة عادلة للدفاع لإثبات حاجتهم للحماية، وضمان عدم تعرّضهم لخطر فعلي بالاضطهاد أو التعذيب أو غيره من ضروب الأذى الجسيمة”.
The post السلطات اللبنانية تُسلم نظام الأسد ناشط سوري.. والسبب!! appeared first on وكالة ستيب الإخبارية.
from https://stepagency-sy.net/2019/06/19/%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%b7%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%a8%d9%86%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d9%8f%d8%b3%d9%84%d9%85-%d9%86%d8%b8%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%af-%d9%86%d8%a7/
from
https://stepagency0.tumblr.com/post/185708946493
No comments:
Post a Comment